هدى اللّهُ
بني هذهِ الأيام لِقاهمْ لقاءٌ وحوارُهم غِوار إنْ آنسوكَ حمِدْتَ الوحشَة
وإن جالسوكَ ودَدْتَ الوَحدة فإذا أنشأ يأكلُ لحمَ أخيهِ بالنقيصةِ والثّلبِ ويلغُ
في دمهِ الحرامِ وُلوغَ الكلب
فإن لم
تُقبل عليهِ بوجهكَ وصفكَ بالكبرياءْ وإن لم ترعهِ سمعكَ نسبكَ إلى الرّياءْ وإن
أعطيتهُ من نفسِكَ ما يريد فكلاكما والشيطانُ المريد فيالها محنةً ما أضرَّها ويا
لها فتنةً وقى اللّهُ شرَّها
اذا المرء
لا يرعاك الا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس
أبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فلا كل من
تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
اذا لم يكن
صفو الوداد طبيعة فلا خير في ود يجيء تكلفا
ولا خير في
خل يخون خليله ويرميه من بعد المودة بالجفا
سلام على
الدنيا اذا لم يكن بها صديق صدوق
صادق الوعد منصفا